مجموعة مؤلفين
198
مع الركب الحسيني
وليس لهم في يزيد رأي ولاهوى . فأمر ابن زياد بقتله . » ، « 1 » وكذلك روى السيّد محمد بن أبي طالب في كتابه تسلية المجالس ، « 2 » فإذا أضفنا إلى هاتين الروايتين ما ذكره الشيخ السماوي ( ره ) عن ابن قتيبة وابن مسكويه من أنّ الإمام الحسين عليه السلام كان قد أرسل عبداللّه بن يقطر ( رض ) مع مسلم عليه السلام ، فلمّا أن رأى مسلم الخذلان قبل أن يتمّ عليه ماتمّ بعث عبداللّه إلى الحسين يخبره بالأمر . . « 3 » يتحقّق إذن على أساس ذلك تفاوت بيّن بين قصتي هذين الشهيدين ( رض ) ، إذ يكون عبداللّه بن يقطر ( رض ) مبعوثاً مع مسلم عليه السلام إلى الكوفة من مكّة - أو رسولًا من قبل الإمام عليه السلام إلى الكوفة بعد خروجه من مكّة - وحين أُلقي القبض عليه كان حاملًا كتاباً من مسلم عليه السلام إلى الإمام عليه السلام ، لا كحال قيس بن مسهّر ( رض ) الذي أُلقي عليه القبض وهو رسول من الإمام عليه السلام يحمل كتاباً منه إلى الكوفة ، إلى مسلم عليه السلام أو إلى بعض وجوه الشيعة فيها . والمسألة لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث والتنقيب والتحقيق ، وباب المعرفة لازال مفتوحاً على مصراعيه ، فكم ترك الأول للآخر ! اللقاء الثاني لعبداللّه بن مطيع « 4 » مع الإمام عليه السلام قال الشيخ المفيد ( ره ) : « ثمّ أقبل الحسين عليه السلام من الحاجر يسير نحو الكوفة ، فانتهى إلى ماء من مياه العرب ، فإذا عليه عبداللّه بن مطيع العدوي وهو نازل به ، فلمّا رأى الحسين عليه السلام قام إليه فقال : بأبي أنت وأمّي يا ابن رسول اللّه ، ما أقدمك ! ؟
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ، 4 : 94 ، وعنه البحار : 44 : 343 . ( 2 ) تسلية المجالس ، 2 : 182 . ( 3 ) راجع : إبصار العين : 94 . ( 4 ) مرّت بنا ترجمته في الجزء الأوّل من هذه الدراسة ص 421 - 423 فراجع .